هشاشة العظام وعلاجها

هشاشة العظام وعلاجها

تعد هشاشة العظام وعلاجها من الموضوعات التي تمس حياة كثير من الناس دون أن يشعروا، فقد يبدو الجسم قويًا من الخارج، لكن في الداخل يمكن أن تكون العظام تفقد قوتها بصمت حتى يحدث كسر غير متوقع بعد حركة بسيطة أو سقوط خفيف، وهذه الحالة لا تقتصر على كبار السن فقط، بل يمكن أن تصيب الرجال والنساء في منتصف العمر أيضًا.

في هذا المقال ستتعرف على كل ما تحتاج إليه عن هشاشة العظام من حيث الأسباب التي تضعف العظام، والعلامات المبكرة التي تنبهك، والفحوصات التي تكشف عن المرض بدقة، بالإضافة إلى طرق علاج هشاشة العظام التي تشمل الأدوية، التغذية، والعلاج الطبيعي. كما سنوضح طرق الوقاية والتعايش الآمن للحفاظ على القوة والحركة لسنوات طويلة.

الفهم الصحيح للمرض هو أول خطوة للعلاج، والاهتمام المبكر يمكن أن يصنع فرقًا كبيرًا في جودة الحياة، فقط تابع مقالنا للنهاية.

هشاشة العظام وعلاجها

إن هشاشة العظام هي حالة طبية تُضعف العظام وتجعلها أقل كثافة وصلابة، مما يزيد من خطر تعرضها للكسور حتى بعد إصابات بسيطة. تحدث هذه الحالة عندما يفقد الجسم قدرته على تعويض الخلايا العظمية القديمة بخلايا جديدة، مما يؤدي إلى ضعف البنية العظمية بمرور الوقت.
تُعرف هشاشة العظام بأنها “المرض الصامت”، لأنها لا تظهر عادة أي أعراض واضحة قبل حدوث كسر، وغالبًا ما يُكتشف المرض صدفة أو بعد سقوط بسيط يؤدي إلى كسر في العظام.

الكشف المبكر لهشاشة العظام من خلال فحص كثافة العظام يمكن أن يساعد على الوقاية من المضاعفات ويحافظ على قوة العظام وصحتها.

طرق علاج هشاشة العظام

يهدف علاج هشاشة العظام إلى تقوية العظام وتقليل خطر الكسور من خلال مزيج من الأدوية والتغذية والعلاج الطبيعي.

1- هشاشة العظام وعلاجها بالأدوية

يشمل العلاج بالأدوية عدة أنواع تساعد في إبطاء فقدان الكتلة العظمية وتحفيز تكوين العظام الجديدة، ومن أهمها:

  • البيسفوسفونات: وهي أكثر الأدوية استخدامًا لتقليل تآكل العظام.
  • العلاج الهرموني: مثل الإستروجين للنساء أو التستوستيرون للرجال الذين يعانون من نقص الهرمونات.
  • الكالسيوم وفيتامين D: لتعويض النقص الغذائي وتحسين امتصاص المعادن في العظام.
  • أدوية تحفيز بناء العظام: مثل تيريباراتيد ودينوسوماب، وتُستخدم في الحالات المتقدمة.

تختلف الاستجابة للعلاج من شخص لآخر، لذلك يجب المتابعة المنتظمة مع الطبيب لتقييم فاعلية الأدوية وتعديل الجرعات إذا لزم الأمر.

2- العلاج الطبيعي والتمارين ودورهم في هشاشة العظام وعلاجها

يساعد النشاط البدني المنتظم في تحسين قوة العظام والعضلات والتقليل من خطر السقوط والكسور، ومن أفضل التمارين لمرضى هشاشة العظام:

  • المشي اليومي أو صعود الدرج.
  • تمارين المقاومة الخفيفة بالأوزان الصغيرة.
  • تمارين التوازن لتجنب السقوط.
  • اليوغا والبيلاتس لتحسين المرونة والدعم العضلي.

ينصح الأطباء بتخصيص برنامج تمارين فردي لكل حالة لتقوية العظام دون إرهاق المفاصل.ويقدم اختصاصي العلاج الطبيعي برامج مخصصة بإشراف طبي متكامل. تواصل معنا الان و تعرف علي المزيد عن ما هي هشاشة العظام.

النظام الغذائي ودور التغذية في هشاشة العظام وعلاجها

تتأثر هشاشة العظام وعلاجها والوقاية منها بالنظام الغذائي اليومي، حيث تساهم في دعم تكوين العظام وتعويض المعادن المفقودة.

أهم العناصر الغذائية التي تدعم صحة العظام:

  • الكالسيوم: يوجد في الحليب، الزبادي، الجبن، السردين، واللوز.
  • فيتامين D: يساعد على امتصاص الكالسيوم ويتوفر في صفار البيض والأسماك الدهنية وأشعة الشمس.
  • البروتين: ضروري لتجديد أنسجة العظام والعضلات.
  • المغنيسيوم والزنك: يساهمان في تعزيز كثافة العظام.

اتباع نظام غذائي متوازن غني بهذه العناصر يساعد في تقوية العظام والحفاظ على نتائج العلاج الدوائي.

أسباب هشاشة العظام وعوامل الخطورة

هناك العديد من العوامل التي تؤدي إلى هشاشة العظام، بعضها طبيعي مرتبط بالتقدم في السن، وبعضها ناتج عن نمط الحياة أو أمراض مزمنة.

من أبرز أسباب هشاشة العظام:

  • التقدم في العمر، حيث تتراجع قدرة الجسم على تكوين خلايا عظمية جديدة.
  • انقطاع الطمث لدى النساء، بسبب انخفاض هرمون الإستروجين الذي يحمي العظام.
  • نقص الكالسيوم وفيتامين D، وهما عنصران أساسيان لتقوية العظام.
  • قلة النشاط البدني وعدم ممارسة التمارين المنتظمة.
  • التدخين وتناول الكحول بكثرة.
  • استخدام بعض الأدوية لفترات طويلة، مثل الكورتيزون ومدرات البول.
  • وجود تاريخ عائلي للإصابة بهشاشة العظام.

ينصح الأطباء بإجراء فحص دوري لكثافة العظام بعد سن الخمسين، خاصة لمن لديهم أحد عوامل الخطورة السابقة. 

أعراض هشاشة العظام

لا تظهر هشاشة العظام عادة بأعراض واضحة في المراحل الأولى، لكن هناك علامات يمكن أن تشير إلى وجود ضعف في العظام، مثل:

  • الشعور بآلام مزمنة في الظهر أو أسفل الظهر.
  • فقدان ملحوظ في الطول مع مرور الوقت.
  • انحناء أو تقوس في العمود الفقري.
  • كسور متكررة في العظام بعد مجهود بسيط أو سقوط خفيف.

ينبغي مراجعة الطبيب عند ملاحظة أي من هذه اعراض هشاشة العظام، خاصة إذا كان المريض في سن متقدم أو لديه تاريخ عائلي بالإصابة بالمرض.

تشخيص هشاشة العظام

يتم تشخيص هشاشة العظام باستخدام اختبار يسمى فحص كثافة العظام (DEXA Scan)، وهو فحص بسيط يستخدم الأشعة السينية لقياس نسبة المعادن داخل العظام وتحديد مدى قوتها.
يقيس هذا الفحص الكثافة المعدنية في عظام الورك والعمود الفقري، وهما أكثر المناطق عرضة للكسور.
كما يمكن أن يطلب الطبيب تحاليل دم لتحديد مستويات الكالسيوم وفيتامين D والهرمونات المسؤولة عن صحة العظام.

طرق الوقاية من هشاشة العظام

الوقاية من هشاشة العظام وعلاجها يبدأ بتغيير نمط الحياة اليومي قبل ظهور المرض، ولتحسين صحة العظام على المدى الطويل، ينصح الأطباء بما يلي:

  • ممارسة الرياضة بانتظام، خاصة تمارين التحمل والمشي.
  • الحفاظ على نظام غذائي غني بالكالسيوم وفيتامين D.
  • التوقف عن التدخين وتقليل الكافيين والمشروبات الغازية.
  • تنظيم المنزل لتقليل خطر السقوط أو الانزلاق.
  • إجراء فحص دوري لكثافة العظام بعد سن الخمسين.

تساهم هذه الخطوات البسيطة بشكل كبير في حماية العظام وتقليل فرص الإصابة بالهشاشة في المستقبل.

وختامًا فإن هشاشة العظام وعلاجها لا يقتصران على الأدوية فقط، بل يحتاجان إلى وعي دائم وتغيير في نمط الحياة. الاهتمام بالتغذية السليمة، وممارسة التمارين بانتظام، وإجراء فحص دوري لكثافة العظام يمكن أن يقلل بشكل كبير من خطر الكسور ويعيد للعظام قوتها.
في برايم سنتر Prime Center، تتوفر أجهزة متقدمة وخدمات طبية متكاملة تساعدك في التشخيص والعلاج تحت إشراف أطباء متخصصين في صحة العظام.
احجز فحصك اليوم وابدأ في حماية نفسك من هشاشة العظام، وابدأ الآن بخطوة بسيطة نحو صحة أقوى.

الأسئلة الشائعة

ما الفرق بين هشاشة العظام وضعف العظام؟

ضعف العظام يعني انخفاض طفيف في الكثافة العظمية دون وصولها إلى مرحلة الهشاشة. أما هشاشة العظام فهي فقدان واضح في الكثافة يجعل العظام هشة وسهلة الكسر.

هل يمكن الشفاء من هشاشة العظام تمامًا؟

العلاج لا يعيد العظام إلى حالتها الأصلية بالكامل، لكنه يوقف فقدان الكثافة ويحسن قوتها تدريجيًا. الالتزام بالعلاج، التغذية الجيدة، والتمارين المنتظمة يساعد في السيطرة على المرض والوقاية من الكسور.